صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
410
شرح أصول الكافي
ليست الّا علة والمعلولات شئوناتها وآثارها وفيوضاتها . ( نوري ) ( ص 69 و 70 ) محصل هذه الحاشية انما هو انحصار الحكم بالطبائع التي يقال على ما تحتها بالتواطؤ وبالتشكيك المشهور العامي ، لا ما يقال على ما تحته بالتشكيك الخاص المؤدى إلى البينونة الصفتية التي هي بالحقيقة يرجع إلى الاختلاف في الطبيعة والذات ولا ينفى الاشتراك في الطبيعة عند تلك البينونة بخلاف خلافه ، فاعتبر واستبصر . ( نوري ) ( ص 74 ، س 17 ) فان كل ما له نفس ذات ذكر وحفظ وحافظة يحشر بالانفراد والاستقلال ويبقى نفسه الشخصية في النشأة الثانية الأخروية بنحو الانفراد كما وجدت وبقيت في هذه النشأة الدنياوية بنحو الانفراد ، وهذا بخلاف عكسه ، فان ما ليس له نفس كذلك وان كان له وجود انفرادى في النشأة الأولى لكنه ليس مما يحشر في ارض الآخرة بالوجود الانفرادى ، بل يؤول إلى مولاه ورب نوعه وحكمه بوجه حكم عكس الشيء عند اضمحلال المرأة ، وهذا هو مراد الشارح العارف وهو من الغوامض المعادية . ( نوري ) ( ص 75 ، س 12 ) والامر في باب المتضايفين كالعلية والمعلولية والقرب والبعد مشكل جدا لجريان الحكم بظاهر الامر في كل علة ومعلول وقريب وبعيد ، سواء كان العلة واجبا بالذات أو ممكنا ، وكذا القريب والبعيد ، والسر في التفاوت في التفرقة امر غامض خائض في الغموض ، وقد مرّ منه قدس سره قبيل ذلك في باب وصفه سبحانه بالإضافة ما يكفى العارف بلسان القوم في هذا المقام . ( نوري ) ( ص 76 ، س 25 ) فيه ثمرة علياء ونتيجة كبرى في باب ظهور الأشياء كلها له سبحانه وتعالى وظهوره لكل شيء هاهنا كما في الخبر النبوي : حاضر غير محدود ، وفي الحسيني : تعرفت لكل شيء فما جهلك شيء ، وأمثال ذلك في الورود عنهم عليهم السلام لا تكاد تحصى ، وهذا هو المعرفة الفطرية التي يخلو منها شيء من الأشياء وسنة الله التي لا تبديل لها . ( نوري ) ( ص 77 ، س 18 ) كما هو الامر عند انصرام عمر الدنيا وفناء الأشياء كلها واندكاك انياتها وهو النفخة الأولى التي بها يفنى كل ما سواه تعالى ويبقى الا وجه